شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
في مُشْرِكِي العَرَبِ؛ لأنَّ الْحُكْمَ نِيطَ بِالكُفْرِ وَجُعِلَ عَامَّا في الكُفَّارِ، والْحُكْمُ عَلَى الْمُشْتَقِّ يُؤْذِنُ بِعِلْيَّتِهِ، ولا عِبْرَةَ بِخُصُوصِ السَّبَبِ مَعَ عُمُومِ اللَّفْظِ، وَمَا كان مِنْ تَزْوِيجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْضَ بَنَاتِهِ بِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ فَذَلِكَ قَبْلَ مَشْرُوعِيَّةِ هَذَا الْحُكْمِ.
65. وَالحُكْمُ إِنْ حَارَبُوا فِي الكُلِّ مُتَّحِدٌ نَهْبٌ وَسَبْيٌّ وَقَتْلٌ فِيهِمُ فُعِلا
66. حَاشَا قُرَيْشًا فَإِنَّ السَّبْيَ مُمْتَنِعٌ
فِيهِمْ عَلَى قَوْلِ أَهْلِ الْمَغْرِبِ الفُضَلا يَعْنِي أَنَّ جَمِيعَ هَؤُلَاءِ الْخَارِجِينَ عَنْ مِلَّةِ الإِسْلَامِ - سَوَاءً كانوا يَهودًا أو نَصَارَى أو صَابِئِينَ أَو مَجُوسًا أو مُشْرِكِينَ يَعْبُدُونَ الأوْثَانَ أَو مَلاحِدَةً مِمَّن لَا دِينَ لَهُمْ - يَتَّحِدُ حُكْمُهُمْ إِنْ حَارَبُوا الْمُسْلِمِينَ، وهو قَتْلُ مُقَاتِلَتِهِمْ وغنم أَمْوَالِهِمْ وَسَبْي ذَرَارِيهِمْ وَنِسَائِهِمْ، وفِي هَذِهِ الحَالَةِ لَا يَحِلُّ نِكَاحُ نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ، لأَنَّهُنَّ عُرْضَةٌ للسَّبْي كما ذَكَرْنَا.
283
المحتويات 1