شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

واخْتُلِفَ في حِلَّ ذَبَائِحِهِمْ، فَجُمْهُورُ أَصحابِنَا لا يَرَوْنَ حِلَّهَا حَتَّى يَكُونُوا أَهْلَ ذِمَّةٍ، وَذَهَبَ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِ الْمَذَاهِبِ الْأُخْرَى إِلَى أَنَّهم إِنْ ذَكُوهَا ذَكَاةً شَرْعِيَّةً حَسْبَمَا يَدِينُونَ فَهِيَ حلال، وهُوَ أَقْوَى دَلِيلًا كَمَا بَسَطْتُهُ فِيمَا كَتَبْتُهُ

في الذَّبَائِح.

واخْتُلِفَ في السَّبْي؛ هَلْ يَشْمَلُ جَمِيعَ العَنَاصِرِ والشُّعُوبِ أَوْ يُسْتَفْنَى مِنْ حُكْمِهِ بَعْضُهُمْ؟ فَقِيلَ باسْتِثْنَاءِ العَرَبِ مُطْلَقًا، وهذا قَوْلُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ مِنْ أصْحَابِنَا، لِمَا يُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا رِقّ على عَرَبِيّ بَعْدَ اليَوْمِ». وقِيلَ بِاسْتِثْنَاءِ قُرَيْشٍ وَحْدَها تَكْرِيمًا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وهو مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفَ اللهُ: حَاشَا قُرَيْشًا فَإِنَّ السَّبْيَ مُمْتَنِعٌ

فِيهِمْ عَلَى قَوْلِ أَهْلِ الْمَغْرِبِ الفُصَلَا

وَقِيلَ بِعَدَمِ اسْتِثْنَاءِ أَحَدٍ، لأنَّ عِلَّةَ ذلك هِيَ الإشْرَاكُ، وَهُمْ جَمِيعًا مُشْتَرِكُونَ فيه، مع

أنَّهُ

قال يَوْمَ فَتح مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ لِقُرَيْشٍ: «اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ

284

المحتويات 1