شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

طاعَتِهِ وَكَل إلى مَعْصِيَتِهِ فلا طَاعَةَ لَهُ، وَلِذَلِكَ قال أبو بَكْرٍ له: «إِنِّي وُلِّيتُكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ، فَأَطِيعُونِي مَا أَطَعْتُ اللهَ وَرَسُولَهُ فِيكُمْ، وَإِذَا عَصَيْتُهُ فَلَا طَاعَةَ لِي عَلَيْكُمْ».

وبِمَا أَنَّ مَنْ لَمْ يَرْقَ إِلَى مَرْتَبَةِ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ عُرْضَةٌ لِلْخَطَةِ والزَّلَلِ كَانَ الحكم فيه إِنْ وَاقَعَ مَعْصِيَةً - وَلَوْ صغيرةً ـ أنْ يُسْتَتَابَ، فَإِنْ تابَ أُقِرَّ، وإِنْ أَصَرَّ وَجَبَ على أَهْل الحَلِّ والعَقْدِ عَزْلُهُ وتقديمُ غَيْرِهِ مِمَّنْ يَرَوْنَ فِيهِ الرُّشْدَ

والصَّلاح.

أمَّا إِنْ كانت مَعْصِيَتُهُ تُوجِبُ عليه حَدًّا شَرْعِيَّا كالزِّنا والسَّرقَةِ وقَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ وشُرْبِ الخَمْرِ - فإِنَّ إِمَامَتَهُ تَزُولُ بذلك، ويَجِبُ على جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ في هذه الحَالَةِ أَنْ يَخْتَارُوا لأَمْرِهِمْ مَنْ تَتَوَافَرُ فيه شُرُوطُ الإِمَامَةِ مِنْ أَهْلِ

الصَّلاح

وَالفَضْلِ، ويَقُومُ عِنْدَئِذٍ بِإِنْفَاذِ الحُكْمِ

الشَّرْعِيَّ فِي الْإِمَامِ الْأَوَّلِ.

المحتويات 1