شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

69. وَبَاطِلٌ سِيرَةٌ فِيهَا الإِمَامَةُ في الـ

نَيْن لَوْ بَلَغَا فِي الْمَجْدِ مَا كَمَلا

الإِمَامُ هو وَاسِطَةُ عِقْدِ المُسْلِمِينَ، وَنِظَامُ الإمامَةِ شُرِعَ في الإسلامِ مِنْ أَجْلِ جَمْعِ الشَّتَاتِ وتأليف القُلُوبِ وتَقْرِيب القَاصِي، وهو يَتَنَافَى مَعَ التَّفَرُّقِ والاختلافِ، وَلِذَلِكَ كان غَيْرَ صَالِحٍ أَنْ يَجْمَعَ إِمَامَيْنِ مَعًا في وَقْتِ واحِدٍ، لأنَّ ذلكَ مِدْعَاةٌ لاخْتِلافِ الرَّأْي وتَشَتُتِ الكَلِمَةِ، وقِيَامِ العَصَبِيَّةِ العَمْيَاءِ التي تَدْفَعُ بِجَمَاعَاتِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى تَعَصُّبِ

كُلِّ جَمَاعَةٍ منهم لإمام.

فإِنْ بُويِعَا مَعًا بَيْعَةً واحِدَةً فَبَيْعَتُهُمَا بَاطِلَةٌ، لأَنَّهَا جَاءَتْ مُخَالِفَةٌ لِهَدْي الإسْلام، وفي الحَدِيثِ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَةٌ).

وإِنْ سَبَقَتْ بَيْعَةُ أَحَدِهِمَا ثُمَّ بُويعَ الْآخَرُ فَالْأَخِيرُ بَاغِ يَجِبُ قَتْلُهُ إِنْ لَمْ يَتَرَاجَعْ عَن بَغْيِهِ ويَدْخُلْ فِي

(1) أخرجه الإمام الربيع؛ باب: في الولاية والبراءة (49).

305

المحتويات 1