شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

دَوْلَةِ الإِمَامِ الآخَرِ؛ فَهُنَا يَجِبُ أَنْ يُرَدَّ الأَمْرُ إِلى جَمَاعَةِ المسلمينَ مِنَ الجِهَتَيْنِ مَعًا، وهي التي تَخْتارُ مِنَ الإمامَيْن مَنْ كانَ أَكْفَأَ لِهَذَا الْمَنْصِبِ بِعِلْمِهِ وَدِينِهِ وسياسَتِهِ وإِقْدَامِهِ، وتَفَانِيهِ في هذا الأَمْرِ، وَتَرَفُّعِهِ عن مَطَامِع الدنيا، ورَغْبَتِهِ في أَنْ يَقُومَ بِهَذا الأَمْرِ غَيْرُهُ وأنْ يُعْذَرَ هُوَ مِنْهُ، فَإِذَا وَقَعَ عليه الاختيارُ جُدِّدَتْ لَهُ البَيْعَةُ، لأنَّ بَيْعَةَ كُلِّ واحِدٍ منهما تَسْقُطُ بِمَا طَرَأَ مِنْ

تَلاقِي حُدُودِ دَوْلَتَيْهِمَا.

70. وَبَعْدَ مَا فُتِحَتْ أُمُّ القُرَى نُسِخَا

مَا كَانَ مِنْ هِجْرَةٍ مَفْرُوضُهَا اتَّصَلا يَعْني أَنَّ فَتْحَ أُمّ القُرَى في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كانَ سَبَبًا لِنَسْخِ ما كان يَجِبُ مِنْ هِجْرَةِ المسلمين إلى دارِ الهِجْرَةِ التي هاجَرَ إليها رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ وهي طَيْبَةُ الْمُبَارَكَةُ - طَيَّبَ اللهُ ثَرَاهَا -

فقد كانت الهجرة إليها مَطْلَبًا دِينيًّا لا يَسَعُ المُسْلِمَ تَرْكُهُ في حالةِ الإِمْكَانِ، حتى أَنَّ مَنْ لَمْ

المحتويات 1