شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٣١٤شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
الَّتي يَقُومُ فيها حُكْمُهُمْ، وهو نَهْجٌ لَمْ يَرْتَضِهِ أصحابُنا لِشُذُوذِهِ عمَّا جَرَى عليه السَّلَفُ والخَلَفُ مِنْ هذه الأُمَّةِ.
إِنَّا نَدِينُ بِتَصْوِيبِ الأَلَى مَنَعُوا حُكُومَةَ الحَكَمَيْنِ حِينَمَا جَهِلا
أَيْ: إِنَّا نَقْطَعُ بِتَصْوِيبِ الفِئَةِ الْمُؤْمِنَةِ الَّتِي أَبَتْ إِلا قدما أَنْ تَمْضِيَ في سبيل الحقِّ، بعدما اسْتَبَانَتْ لَهُمُ الْحَقيقةُ عندما الْتَبَسَتْ على كثير من إِخْوَانِهِم، وتلك الفِئَةُ هُمُ الذينَ رَفَضُوا تَحْكِيمَ الْحَكَمَيْنِ فِيمَا نَصَّ
عليه الوَحْي، وأَبَوْا بعد ذلك التَّسْلِيمَ لِحُكْمِهِما. وذلك عندما وَقَعَ الشَّجَارُ بَيْنَ هَذِهِ الأُمَّةِ بعدما بُويعَ الخليفةُ الرَّابِعُ الإمامُ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ - كرَّمَ اللهُ وَجْهَه - البَيْعَةَ الشَّرْعِيَّةَ الَّتِي تُوجِبُ على جميعِ الأمَّةِ طاعَتَهُ ما أَطَاعَ فِيهِمْ رَبَّهِ، إِذْ أَبَى مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانِ الذي كان عَامِلًا على بلاد الشَّامِ أَنْ يَدْخُلَ فيما دَخَلَ فيهِ المسلمونَ، وَنَزَعَ بذلك الطاعة الْخَلِيفَةِ الشَّرْعِيّ، وأَجْلَبَ على الْمُسْلمين بِخَيْلِهِ
314
عن
المحتويات 1