شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣شَرْحُ غَايَةِ الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
72. وَالرَّاسِبِي أُوَالِي بَعْدَ جُمْلَتِهِمْ وَمَنْ بِهِ نَسَبُ الإِسْلامِ قَدْ وُصِلا
73 عَنَيْتُ نَجْلَ إِبَاضٍ فَهْوَ حُجَّتُنَا أَمَا تَرَى فَخْرَهُ لِلْمُسْلِمِينَ حُلا
أَيْ: كَمَا نَدِينُ إِجْمَالًا بِتَصْوِيبِ الَّذِينَ حَكَمُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَبَوْا تَحْكِيمَ الرِّجَالِ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ حُكْم؛ نَخُصُّ مِنْ بَيْنِهِمْ إِمَامَهُمْ عَبْدَ اللهِ بن وَهْبٍ الرَّاسِبِيَّ له بِتَمْيِيزِهِ بِالوَلايَةِ بَعْدَ الوَلَايَةِ العَامَّةِ الَّتِي
تَشْمَلُهُمْ جَمِيعًا.
وَكَذَلِكَ مَنْ وُصِلَ بِهِ نَسَبُ الإِسْلَامِ، وَذَلِكَ بِنِسْبَةِ أَهْل الحَقِّ وَالاسْتِقَامَةِ إِلَيْهِ، لِمَا اشْتَهَرَ بِهِ مِنَ الدِّفَاعِ عَنْهُمْ، وَالْمُجَاهَرَةِ بِكَلِمَةِ الحَقِّ أَمَامَ أَهْلِ الظُّلْمِ، والصَّدْعِ بِحُجَّتِهِمْ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ إِبَاضِ التَّمِيمِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وَرَضِيَ عَنْهُ -.
عَلَى أَنَّ هذا الانْتِسَابَ إِلَيْهِ لَا يَعْدُو أَنْ يَكُونَ تَمْيِيزًا وَلَيْسَ تَشْرِيعًا، إِذْ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ الإِثْيَانُ
323
المحتويات 1