شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ٣٤

شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

يَهْدِي بِهِ اللَّهُ لِلْخَيْرَاتِ مَنْ عَقَلا

لِكَوْنِ الهُدَى عَلَمًا، ومعناه أن الله تعالى يَهْدِي بِهِ أُولِي الأَلْبَابِ مِنْ عِبَادِهِ لِخَيْرَي الدنيا والآخرة.

وفي هذا أيضًا بَرَاعَةُ اسْتِهْلال، لأنَّ المصنِّفَ أنْشَأَ قصيدته هذه لِيَكُونَ موضوعُهَا أُصُولَ الدِّينِ، وهي عِلْمُ الاعْتِقَادِ.

4 وَبَعْدُ فَالدِّينُ لا عُذْرٌ لِجَاهِلِهِ

إِنْ كَانَ مِنْ بَعْدِ تَكْلِيفَ بِهِ جَهِلا

أَيْ: بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ حَمْدِ اللَّهِ والصلا وعلى آلِهِ وصَحْبِهِ جَاءَ المصنِّفُ بِهَذا

رسوله

البَيَانِ.

وَبَعْدُ أَمَّا بَعْدُ، فالواوُ هُنا نائبةٌ مَنَابَ

أمَّا، و «أما» هُنَا بِمَعْنى مَهْمَا، أَيْ: مَهْمَا يَكُنْ مِنْ

هي

شَيْءٍ بَعْدَ مَا تَقَدِّمَ ذِكْرُهُ فهو أنّ الدِّينَ لا عُذْرٌ لِجَاهِلِهِ. الدِّينُ مِنْ دَانَ يَدِينُ بِمَعْنِي خَضَعَ وانْقَادَ، ويُطْلَقُ عُرفًا على كُلِّ ما يكونُ مِنْ قِبَلِ الإنسان في

34

المحتويات 1