شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٤١شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
الإيام بالله
وبرس ول
محمد وأ ما
أشهد
أنْ لا إِلَهَ إلا الله
وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا
رَسُولُ الله
وأشهدُ أنَّ ما جاءَ بِهِ
مُحَمَّدٌ هو الْحَقُّ مِنْ عند الله»، فاعْتِبارُها ثلا لِمَا ذَكَرْناه من استقلا
واعْتِبارُها جُمْلةً واحدةً لأنَّها جَمِيعًا تُؤَدِّي إِلَى غايةٍ واحدة؛ وهي الخروج من عُهْدَةِ الكُفْرِ والدُّخُولُ في عُهْدَةِ الإسلام، ولا يَكُونُ ذلك إلا لِمَنْ أتى بِهَا جميعًا. وهذا الاضطلاحْ إِنَّما هو خَاصٌ بِأَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمُ الله - وَحْدَهُمْ، إِذْ لَا يَكَادُ يُوجَدُ عِنْدَ غَيْرِهِمْ. والأصْلُ في تَكاليف الاعتقادِ أَنْ يُطَالَبَ الإِنسانُ بِهَذِهِ الجملة، فإنْ جاءَ بِهَا كان صحيح الاعتقادِ إِنْ
لَمْ يَنْقُصْهُ بِشَيْءٍ مِمَّا يُنافِي مَنْهُومَها، لأَنَّ جَمِيعَ الْمُعتَقَداتِ الحقَّةِ تَنْدَرِجُ تَحْتَ مَدْلُولاتِهَا ضِمْنًا.
* فالشَّهَادَةُ بِأنْ لا إلهَ إلا الله تعني إفراده سبحانه وَحْدَه بالألوهيَّة، وما ذلك إلا لأنَّه
41
المحتويات 1