شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد (طبعة الكلمة الطيبة، بإعداد أسئلة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة

الجزء ١ · صفحة ٦٦

شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ

عال أ

يو ل

مل

ي

الأَشْعَرِيَّةُ ومن نحا نحوم

دأ

مَعَانٍ حَقِيقِيَّةٌ زَائِدَةٌ عَلَى الذَّاتِ، فَهُوَ - عِنْدَهُمْ - عَلِيمٌ بِعِلْمٍ زَائِدٍ عَلى ذَاتِهِ، وَقَدِيرٌ بِقُدْرَةٍ زَائِدَةٍ عَلَى ذَاتِهِ، وَحَيٌّ بِحَيَاةٍ زائدَةٍ على ذَاتِهِ، وَهَكَذَا في سَائِرِ الصِّفَاتِ.

اسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِقِيَاسِ الغَائِبِ عَلَى الشَّاهِدِ، وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ مَدْلُولَ الوَصْفِ الشَّاهِدِ وَالغَائِبِ سَوَاءٌ، وَبِمَا أَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ في الشَّاهِدِ لا بُدَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ مَعَانِيَ حَقِيقِيَّةً تَقُومُ بِالذَّوَاتِ الْمُتَّصِفَةِ بِهَا ـ فَلَا يُسَمَّي عَالِمًا إِلَّا مَنْ قَامَتْ بِهِ صِفَةُ العِلْمِ، وَلَا قَادِرًا إِلَّا مَنْ قَامَتْ بِهِ صِفَةُ القُدْرَةِ، وَلا سَمِيعًا إِلَّا مَنْ قَامَتْ بِهِ صِفَةٌ السَّمْعِ، وَلا بَصِيرًا إِلَّا مَنْ قَامَتْ بِهِ صِفَةُ البَصَرِ - فَهِيَ فِي الغَائِبِ كَذَلِكَ لا بُدَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً عَلَى ذَاتِهِ.

المحتويات 1