شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد - ط. الكلمة الطيبة
الجزء ١ · صفحة ٨٧شَرْحُ غَايَة الْمُرَاد فِي نَظْمِ الاعْتِقَادِ
الإِيمَانُ بمُحَمد صلى الله عليه وسلم
=
16. وَأَنَّ أَحْمَدَ مِنْ رُسُلِ الإِلَهِ، وَقَدْ يُخَصُّ مِنْ بَيْنِهِمْ فَضْلًا وَمُفْتَضَلا
1. وَأَنَّهُ صَادِقٌ فِيمَا أَتَانَا
مُبَلِّغُ الثَّقَلَيْنِ مَا بِهِ رُسِلا
يَعْنِي أَنَّهُ مِمَّا يَجِبُ الإِيْمَانُ بِهِ أَنَّ أَحْمَدَ - أَيْ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم ـ هو واحِدٌ مِنْ رُسُلِ اللَّهِ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ، والإِيْمانُ بِهِ أَنَّهُ واحِدٌ مِنَ الرُّسُلِ يَقْتضي الإِيْمَانَ بِجَمِيع هؤلاء الرسل وبرسالاتهم جميعًا، ولكنَّ الواجِبَ مِنْ إِيْمَانِنَا بِهِمْ هُوَ الْإِيْمَانُ بِجُمْلَتِهِمْ، إلا مَنْ قامَتْ علينا حُجَّتُهُ فَعَرَفْنَاهُ مِنْ بَيْنِهِمْ مَعْرِفَةً خاصَّةً فَعَلَيْنَا أَنْ نَخُصَّهُ بالإيمان.
ويَتَمَيَّزُ إِيْمَانُنا بِنَبِيِّنا مُحَمَّدٍ ـ عليهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ والسَّلام - أَنَّهُ إِيْمَانُ بِعَيْنِهِ، فَلَا يَكْفِي أَنْ نُؤْمِنَ بِهِ إِيْمَانًا مُجْمَلًا مع سائِرِ الْمُرْسَلِينَ، لأَنَّهُ النَّبِيُّ الخَاتَم، ورِسَالَتُهُ هِيَ الرِّسَالَةُ الخَاتِمَةُ، وقد تُعُبّدْنَا بِهَا وفُرِضَ
87
المحتويات 1