النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
الجزء ١ · صفحة ١٤14
النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
الحرص على النزاهة
ترسيخ العقيدة للنزاهة
جاء الإسلام الحنيف بالنزاهة في الظاهر والباطن، في الشعور وفي السلوك، في جميع الأحوال، فالإنسان مطالب بأن ينزه نفسه تنزيها، وهذه النزاهة ليست مجرد شعار يردده الإنسان بلسانه وإنما هي واقع ملموس في سلوك الإنسان، ولابد من أن يكون هذا الواقع راسخاً في عقيدته وتصوره؛ لأن العقيدة هي مصدر العمل وسبب الانطلاق في ميادين الحياة، فبقدر ما تكون هذه العقيدة صحيحة راسخة متمكنة في نفس الإنسان ـ وهي مع ذلك نزيهة من كل الملوثات التي تدنسها - فإن انطلاقه يصبح انطلاقاً نزيهاً، انطلاقاً مضبوطاً بضوابط الشرع لا يخرج عن حدود الشرع في أخذه ولا في عطائه، في قبوله ولا في رفضه في أي حال من أحواله؛ لأنه يراقب الله الله الذي يعلم السر والعلانية من أمره، فهو يراقب الله الا الله فيما يعطي، ويراقب الله تعالى فيما يأخذ، ويراقب الله الله فيما يقبل، ويراقب الله تعالى فيما يرفض،
لأن مرضاة الله الله هي أهم شيء عنده.
المحتويات