النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
الجزء ١ · صفحة ١٥15
النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
أثر العقيدة في تحقيق النزاهة
وهذه
هي نتيجة الإيمان بالله واليوم الآخر؛ لأن الإيمان بالله تعالى إيمان بالمبدأ، والإيمان باليوم الآخر إيمان بالمصير، فإذا آمن الإنسان بالمبدأ والمصير كانت حركاته كلها منضبطة بحسب ما يقتضيه هذا الإيمان، لأن إيمانه بالله يدعوه إلى أن يكيف جميع تصرفاته وجميع أعماله وفق أمره الله وإيمانه بالمنقلب يجعله أيضا يكيف جميع تصرفاته وجميع أعماله لتكون بحسب
ما يضمن له المستقبل السعيد في منقلبه.
مع
ومن هنا كانت ضرورة ترسيخ هذا الإيمان؛ لأجل ذلك يجب على الإنسان أيضا أن يحرص على أن يجسد هذا الإيمان، بحيث تكون نزاهته نزاهة في تعامله مع غيره وفي تعامله مع نفسه، وبالنسبة إلى التعامل مع الآخرين سواء كان تعاملاً الأسرة، أو كان تعاملاً مع المجتمع، أو كان تعاملا مع الأبعدين، فإن هذا التعامل يقتضي النزاهة على كل حال وهذا ما يقتضيه قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنَتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء /58].
منطلق النزاهة
هذه النزاهة تقوم على خشية الله تعالى ومراقبة الله تعالى قبل كل شيء، بحيث يؤثر رضى الله تعالى على ما يتصوره من مصلحة نفسه، فإنه ليس من مصلحته أن يُسخط الله الله، والله
المحتويات