النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

22

النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي

للمساكين، وحق للأرامل، وحق لذوي الحقوق وهم مستضعفون لا يستطيعون أن يصلوا إلى حقهم، فعلى من وقع في يده هذا ذلك وأن يؤدي هذا المال غير مبخوس.

المال أن يراعي جميع

تشديد الشريعة في حرمة المال العام

شدد الله الا الله في أمر الغلول قال: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ القيمة﴾ [آل عمران/161]، وبين النبي صلى الله عليه وسلم هول أمر الغلول عندما قال في الحديث الذي روي من طرق صحيحة «عن أبي هريرة له أنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر فلم نغنم ذهباً ولا فضة إلا الأموال والمتاع، فأهدى رجل من بني الضبيب يقال له رفاعة بن زيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم غلاما أسود يسمى مدعم، فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى، بينما مدعم يحط رحال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء سهم غرب فأصابه، فقتله، فقال الناس: هنيئا له الجنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا والذي نفسي بيده إن الشملة التي من المغانم يوم خيبر لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه الناس ذلك جاء رجل بشراك أو شراكين، فقال

أخذها

الله

ناراً»، فلما سمع الناس

غله

له رسول الله صلى الله عليه وسلم: شراك أو شراكان من النار»؛ لأن الذي يؤدي به إلى النار والعياذ بالله والآية القرآنية في ذلك صريحة، ولذلك كان النبي يحذر كتائب الجهاد أيما تحذير من الغلول، ويأمرهم بأن يؤدوا الأمانات إلى أهلها، ومن ذلك قوله عليه أفضل الصلاة والسلام ردوا الخيط والمخيط»، ردوا الخيط أي

المحتويات