النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
الجزء ١ · صفحة ٣٢32
النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
وَرَبِّهِ إِمَن تَابَ مِنْهُ كَانَ كَمَنْ لا ذَنْبَ لَهُ، وَأَمَّا ذَنْبٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صاحِبِهِ لا تَوْبَةَ لَهُ حَتَّى يَرُدَّ الْمَظَالِمَ إِلَى أَهْلِهَا» فلا بد من رد المظالم إلى أهلها والتخلص من كل التبعات، وبهذا تتحقق التوبة النصوح المطلوبة من الإنسان فالله تعالى يحفز عباده إلى التوبة فالله تعالى يقول: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [التحريم/8] بمعنى رجى عباده أن يكفر عنهم سياتهم بالتوبة النصوح مع خطابه لهم بالذين آمنوا، وفي هذا ما يدل على أن المؤمن يجب عليه أن يكون في كل أحواله مراقباً لنفسه حريصاً على النزاهة مسارعاً إلى طاعة الله، لا يفرط في شيء من أوامر الله لا في صغيرها
ولا في كبيرها.
حض الشريعة على توقي الشبهات
فحرمات الله الا الله أمر لا يستهان به، كيف والشبهات نفسها كافية في أن توقع الإنسان في الحرج الكبير، فقد جاء في الحديث على النبي صلى الله عليه وسلم الْحَلَالَ بَيِّنُ، وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ، لَا يَعْرفهن كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ، فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ فقد وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِك حِمّى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ»، فإذا كانت حمى الله الله هي محارمه فعلى الإنسان أن يتجنب الاقتراب من حمى الله عل،
المحتويات