النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

33

النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي

عليه أن يتجنب الاقتراب من هذه المحارم وذلك يقتضي أن يتجنب الاقتراب من المشتبهات، إذ الشبهة تؤدي إلى الحرام فمن استخف بالشبهة استخف بالمحرم

أثر الكسب الحرام

كان السلف الصالح حريصين كل الحرص عن أن ينزهوا أنفسهم من التغذي من المال الحرام ولذلك كان أحدهم لو وقع في طعام على غير كسب وهذا الطعام فيه شبهة من الشبهات فإنه لا يلبث أن يحاول أن يتقيأ حتى لا يبقى هذا الطعام في جسمه لئلا يتغذى به جسمه، فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «كل لحم نَبَت من شحت فالنار أولى به أي اللحم الذي ينبت من السحت من المال الحرام فالنار أولى بهذا اللحم.

وكذلك المال الذي يكتسبه إن كان يكتسبه من وظيفته بطريقة غير شرعية؛ فلا ريب أن مسؤولية ذلك عظيمة عند الله الله، والمال مسؤوليته كبيرة إذ ليس للإنسان أن يكتسبه بأي وجه كان وإنما يجب أن يحرص أن يحصر اكتسابه في الوجوه الشرعية التي أذن الله باكتساب المال منها. الله

خطورة التعدي على الأموال العامة

إن الله الله الذي له ملك السماوات والأرض شرع للناس شرائعه وأعطى كل ذي حق حقه، فليس للإنسان أن يتعدى على

المحتويات