النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

38

النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي

أخذه

فإن كان حقاً مادياً وجب عليه أن يرد هذا الحق إلى من منه. ولذلك نجد الله ما بين حكم السارق والسارقة بقوله عز من

قائل وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءُ بِمَا كَسَبَا نَكَلًا مِّنَ

تلے

أن

الله وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة /38]، والتوبة من هذا الظلم يعني يتخلص من تبعة هذه السرقة بأن يرد السرقة إلى صاحبها. وإذا كان هذا الحق لإنسان بالغ عاقل حر قادر على التصرف لا يحجزه عن التصرف حاجز وصارت محاللة بينه وبينه فإنه بذلك تبرأ ذمته.

أن

أما إن كان طفلاً صغيراً بحيث لا يملك أمره ولا يستطيع يتصرف فيما يتعلق به ولا يستطيع أن يبرئ ماله من حقوق فإنه هذه الحالة لابد أن يتخلص من هذا الحق بإيصاله إلى

في

صاحبه أو إلى من يقوم مقامه فإن كان طفلاً صغيراً أو مجنوناً أو كان أيضا غائباً مثلا فإنه يبرأ من هذا الحق إن أوصله إلى اليد الأمنية التي تتولى رعاية مال ذلك الطفل أو ذلك المجنون أو ذلك الغائب. فهذا أمر لابد من مراعاته في التخلص من التبعات.

رد الحقوق العامة

وعليه فإن كان المال الذي أصابه الإنسان مالاً عاماً فإن لكل فيه حقا، للرجل والمرأة والصغير والكبير والحاضر والغائب والعاقل وغير العاقل والطفل والبالغ كل منهم له حق في هذا الأمر، فلذلك يبرأ من هذا الحق بإيصاله إلى اليد الأمينة التي

المحتويات