النزاهة وأثرها على الأداء الوظيفي والمؤسسي
الجزء ١ · صفحة ٧٧VV
معنى العدل وحكمه
العدل
ذلك
مراعاة مصلحة الضعيف أمر ضروري لا بد منه بل مع كله أيضا لا يُجحف بحق أي أحد كان وهذا معنى العدل، فالعدل أن يعطى كل ذي حق حقه، وقد أمر الله الله بالعدل حتى مع من كان بغيضاً إلى النفس، إذ لا يمنع ما في النفوس من النفوس من الشنآن ضده أن يعطى حقه كاملا غير منقوص، فالله الا الله يقول: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة/8] فبالنسبة إلى من كان مكروهاً بغيضاً لا يمنع ذلك أن يؤدى حقه إليه كاملاً غير منقوص ولو كان من ألد الأعداء، وفي المقابل يقول الله الا الله: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ
أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا [النساء/135]، فعلى الإنسان أن يراعي الحق وأن يأخذ الحق حتى من أقرب قرابته حتى من والديه اللذين هما أحق الناس بمراعاة حقهما، ولكن ذلك يجب عليه أن يكون موقفه موقفاً عادلاً مع
تجاههما بحيث لا يحابيهما على غيرهما.
المحتويات