الديمقراطية في ميزان الشرع أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الديمقراطية في ميزان الشرع

الجزء ١ · صفحة ٩

الديمقراطية في ميزان الشرع

أسلم كل شيء وجهه الله، أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهَا وَإِلَيْهِ

يرجعون} [آل عمران: 83].

على

أن الإنسان مهما خفي عليه سر التشريع الرباني ونبا عنه طبعه وقصر دونه عقله، فإن عليه أن نفسه القاصرة ويوقن أن ذلك ليس هو إلا من

يتهم

مصلحته، فالله تعالى لم يشرع للعباد شيئا إلا وفق حكمته ولأجل مصلحتهم، ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: 6].

وكما أن الكون كله بأبعاده المترامية تتجلى حكمة الله تعالى في صنعه ولا يوجد فيه نشاز ولا اضطراب مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ} [الملك: 3]، فإن ما شرعه من الدين أيضا بعيد كل البعد عن النشاز والاضطراب والقصور، فهو منظومة

المحتويات 1