السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ١٢١3 - وصف موجز لحادثة الإسراج والمعراج:
من خلال الروايات التي ذكرت حادثة الإسراء والمعراج فإنه يمكننا إجمالها
على النحو التالي:
2
-
1
أن رسول الله قد أسرى به ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد
الأقصى راكباً البراق يصحبة جبريل عليه السلام.
أنه عرج به الله في الليلة نفسها إلى السموات العلى وفي طريقه الله رأى آدم عليه السلام في السماء الدنيا ويحيى بن زكريا وعيسى بن مريم عليهما السلام في السماء الثانية ويونس عليه السلام في السماء الثالثة وإدريس عليه السلام في السماء الرابعة، وهارون عليه السلام في السماء الخامسة وموسى عليه السلام في السماء السادسة فلما جاوزه بكى سيدنا موسى فقيل له مايبكيك فقال أبكي لأن غلاما بعث من بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي. ثم عرج به الله إلى السماء السابعة فلقي سيدنا إبراهيم (أبو الأنبياء) عليهم الصلاة والسلام وبعدها عرج به إلى سدرة المنتهى ثم رفع إلى البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك يقول الله ثم أتيت بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عسل فأخذت اللبن فقال يعني جبريل: هي الفطرة التي أنت عليها وأمتك، ثم فرضت على الصلاة خمسين صلاة كل يوم، فرجعت فمررتُ على موسى فقال: بِمَ أمرت؟ قال أمرت بخمسين صلاة كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة وإني والله قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عني عشراً، فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعت فوضع عني عشراً،
- 121 -
-