السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ١٢٢فرجعت فقال مثله فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم، فرجعت إلى موسى فقال بم أمرت قلت: أمرت بخمس صلوات كل يوم قال إن أمتك لاتستطيع خمس صلوات كل يوم، وإني قد جربت الناس قبلك وعالجت بني أشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك. قال: سألت ربي حتى استحييت ولكني أرضى وأسلم قال فلما جاوزت نادى مناد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي
إسرائيل
معه
وأما إمامته لالالالالالالم للأنبياء ليلة الإسراء والمعراج فقد اتفق العلماء عليها، والذي رجحه ابن كثير أنها كانت بعد نزوله الا الله من السموات العلى وفي ذلك يقول: وهبط رسول الله مع الله إلى بيت المقدس والظاهر أن الأنبياء هبطوا تكريما له وتعظيما عند رجوعه من السماء كما هي عادة الوافدين، لا يجتمعون بأحد قبل الذين طلبوه إليه، ولهذا كان كُلَّما سأل على واحد منهم يقول له جبريل هذا فلان فسلم عليه، فلو كان قد اجتمع بهم قبل صعوده ما احتاج إلى تعرفه يهم مرة ثانية ومما يدل على ذلك أنه قال عليه الصلاة والسلام: (فلما جاءت الصلاة أمتهم و لم يجاء وقت إذ ذاك إلا صلاة الفجر، فتقدمهم إماما بهم عن أمر جبريل فيما يرويه عن ربه عز وجل)
- موقف قريش من الحادثة:
شيء بَدَهِي أن يكون موقف قريش من حادثة الإسراء والمعراج
موقف
الجحود والتكذيب والنكران، وهذا ماحصل بالفعل فحينما عاد محمد من ليلته تلك إلى مكة المكرمة قام في الصباح يحدث الناس بما حصل معه فاستقبلوه ما بين مُصَفِّرِ ومصفق استعزابا للخبر واستبعادا له، وهم الذين كما قالوا يضربون آباط الإبل إلى بلاد الشام شهرا غُدُواً وشهراً رواحا. ويسرع
– 122
-