السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

بعضهم إلى أبي بكر الصديق في محاولة للإيقاع بينه وبين رسول الله الله ويقولون له: هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أُسْرِى به الليلة إلى بيت المقدس؟ فقال: أو قَالَ ذلك؟ قالوا: نعم، قال: لئن كان قالها فقد صدق إني لأصدقه بما هو أبعد من ذلك أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة.

وتتعسف قريش في أمرها وتحاول إيقاع الرسول عل في مأزق وحرج فتطلب منه أن يصف لها بيت المقدس، وهنا تتدخل العناية الإلهية فيجلّى بيت المقدس له، وفي هذا يقول له: لما كذبتني قريش قمت في الحجر فجلّى لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه) (1) وكان رسول الله لعل الله كلما أجابهم عن شيء قال أبو بكر صدقت فَسُمِّي الصديق من يومها

الله لي

وزيادة في تطمين قريش وإظهار صدقه عل الله قال لهم الله كما ورد في، سيرة ابن كثير: وآية ذلك أنني مررت بعير بني فلان بوادي كذا وكذا فأنفرهم حس الدابة فندّ لهم بعير قَدَلَلْتُهُم عليه، وأنا متوجه إلى الشام، ثم أقبلت حتى إذا كنت بضجفان جبل في تهامة ـ مررت بعير بني فلان

-

-

فوجدت القوم نياما ولهم إناء فيه ماء قد غطوا عليه بشيء، فكشفت غطاءه وشربت مافيه، ثم غطيت عليه كما كان، وآية ذلك أن تصوب الآن غيرهم تصوب من ثنية التنعيم البيضاء، يقدمها جبل أورق عليه غرارتان إحداهما سوداء والأخرى أخرى بيضاء، فابتدر القوم الثنية فلم يلقهم أول من الجمل الأورق الذي وصف لهم، وسألوهم عن الإناء وعن البعير فأخبروهم كما ذكر صلوات الله

وسلامه عليه

1 - صحيح مسلم شرح النووي 220/ 2.

– 123 –

-