السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

على الأنصار في دورهم وكان سالم مولى أبي حذيقة يَؤُمُّ المهاجرين بقباء (1). خرج المسلمون جميعا، ولم يبق بمكة منهم إلا رسول الله الا الله وأبو بكر وعلي أو مفتون محبوس أو مريض أو ضعيف عن الخروج

1

2 - مضايقة المشركين للمهاجرين:

لما عزم

مضايقة أبي سلمة:

كان ممن هاجر أبو سلمة بن عبدالأسد، وكانت هجرته إلى المدينة قبل بيعة العقبة بسنة، وكان قد قدم على رسول الله الا الله مكة من أرض الحبشة فلما آذنه قريش وبلغه إسلام من أسلم من الأنصار خرج إلى المدنية. تقول زوجته: أبو سلمة الخروج إلى المدينة رحل لي بعيره ثم حملني عليه وحمل معي ابني سلمة، فلما رأته رجال بني المغيرة قالوا: هذه نفسك غلبتنا عليها أرأيت صاحبتك هذه علام نتركك تسير بها، فنزعوا خطام البعير من يده وأخذوني، فغضب بنو سلمة، وقالوا لا والله لانترك ابننا عندها تقول أم سلمة. فتجاذبوا بني سلمة بينهم حتى خلعوا يده، وأخذه بنو سلمة وحبسني بنو المغيرة، وانطلق زوجي مهاجرا ففَرِّق بيني وبين زوجي وبين ابني هجرة أم سلمة:

تقول أم سلمة فكنت أخرج كل غداة فأجلس بالأبطح فما أزال أبكي حتى أمسي سنة أو قريبا منها حتى مر بي رجل من بني عمي فرحمني لما رأى مابي، وقال لبني المغيرة ألا تخرجون هذه المسكينة فرقتم بينها وبين زوجها وبين ولدها فقالوا لها الحقي بزوجك إن شئت، ثم رد علي ابني عند ذلك، فخرجت على بعير وابني في حجري أريد زوجي في المدينة ومامعي أحد من

خلق الله

1 - قباء: عند مدخل المدينة المنورة حَيْثُ بُني أول مسجد في الإسلام.

-180 -