السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

وتعلن قريش عن جائزة سخية مائة ناقة لمن يأت بمحمد ويعيده إلى

مكة، ويطمع سراقة بن مالك فيركب فرسه ويتقلد سيفه وينطلق كالريح ويكاد يدرك رسول الله الله حتى إذا كان على مقربة منه ساخت أقدام فرسه في الأرض ويدعو رسول الله أن يخلصه مما هو فيه على ألا يعاود الكرة فيفعل، لكنه يعود مرة ثانية فتسيخ أقدام فرسه ثم يقول يا محمد ادع الله أن يطلق فرسي وأرجع عنك وأرد من ورائي، ففعل رسول الله الله ورجع سرا اقة فوجد الناس يلتمسون رسول الله لعل الله فصرف أنظارهم وقال لهم ارجعوا فإني قد استبرأت

لكم الطريق.

-

قدومه المدينة المنورة:

مضى رسول الله الا الله في طريق الهجرة يقطع البيد والفيافي تحيطه عناية الله وترعاه بعد أن ودع مكة قائلاً والله إنك لأحب البلاد إلي ولولا أن أهلك أخرجوني ماخرجت ووصل إلى مشارف المدينة ـ قباء حيث نزل على كلثوم بن الهدم

-

ج

وأسسن فيها مسجد قباء الذي نزل فيه قوله تعالى: لَمَسْجِدُ أَيْسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن ينَطَهَرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُظَهِرِينَ

(1)

وبعد أيام من إقامته علل تابع سيره باتجاه المدينة، راكبا ناقته القصواء والناس معه عن يمينه وعن شماله فاعترضه الأنصار لايمر بدار من دورهم إلا ويطلبوا منه أن ينزل حيث المنعة والقوة فيقول الرسول عل خيرا، ويقول: دعوها فإنها مأمورة إلى أن بركت في الموضع الذي أقيم فيه المسجد النبوي،. ونزل رسول الله الله على أبي أيوب الأنصاري

1 - سورة التوبة آية (108).

- 152 –