السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ١٥٥في بقاء علي كرم الله وجهه في بيت رسول الله الله يرد الودائع إلى أصحابها دليل على مكابرة المشركين وعنادهم، رغم إدراك الحقيقة فها هم يعادون رسول الله ويؤذونه ويتهمونه بالسحر والجنون فإذا جد الجد وبحثوا عن مكان يحفظون فيه المال والمتاع لم يجدوه إلا في بيت رسول الله الله
في خروجه الله سالما من بيته وفي نجاته من مطاردة المشركين وماجرى السراقة بن مالك، دليل على المعجزة الربانية التي حفظت هذا الدين بحفظ رسول الله الله حتى يؤدي الرسالة ويبلغ الأمانة. فرسان مدججون بالسلاح يحيطون ببيت رسول الله علل ويخرج من بينهم سالما، ورجل متقلد سيفه طامع في جائزة عظمى يصل إلى رسول الله قاصدا قتله، وعلى بعد أمتار يمنع فلا يحس رسول الله الا الله
صلى الله
بسوء
في حساب المادة جريمة القتل واقعة في الحالتين لكن عند الله غير هذا، ألا إنها المعجزة التي لاتقبل تفسيرا ماديا.
ز - قد يتساءل المرء لِمَ هاجر رسول الله سرا؟ بينما هاجر عمر بن الخطاب علنا وعلى رؤوس الأشهاد؟ يجيب على هذا السؤال الدكتور البوطي بقوله إن عمل عمر بن الخطاب أو أي مسلم آخر غير رسول الله يعتبر تصرفا شخصيا لا حجة تشريعية فيه، فله أن يتخير من الطرق والوسائل والأساليب ما يحلو له ومايتفق مع قوة جرأته وإيمانه
بالله تعالى
- 100 -