السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٦١

رسول الله فضمه فسكن، جاء في صحيح البخاري: كان النبي يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن الجذع فأتاه فمسح بيده عليه.

طبيعة المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار:

لما قدم رسول الله على المدينة آخى بين المهاجرين والأنصار وقال: تآخوا في الله أخوين أخوين، فكانت مؤاخاة بين المهاجرين بعضهم لبعض وبين المهاجرين والأنصار، آخى الرسول عل بينهم على الحق والمؤاساة والتوارث فيما بينهم بعد الممات دون ذوي الأرحام. فلما كانت وقعة بدر وأنزل الله تعالى قوله وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَبِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمُ انقطعت المؤاخاة في الميراث ورجع كل إنسان إلى نسبه وَوَرَثَتِهِ وذوي

رحمه

6 - ذكر بعض من تمت المؤاخاة بينهم:

بن معاذ

کا ورم (1)

وكان أن آخى بينه وبين علي بن أبي طالب، وبين حمزة وزيد بن حارثة، وبين أبي بكر وخارجة بن زيد، وبين عثمان بن عفان وأوس بن ثابت، وكانت مؤاخاة بين أبي حذيفة وعباد بن بشر، وبين أبي عبيدة وسعد وبين عمر بن الخطاب وعتبان بن مالك وبين عبدالرحمن بن عوف وسعد بن الربيع، فعرض عليه سعد أن يناصفه أهله وماله، فقال عبدالرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلني على السوق، فربح شيئا من ثم تزوج، فقال له الرسول الله: أوْ لِم وَلَوْ بشاة). وإنْ عَجِبَ المرءُ بسماحة سعد وكرمه لا يَعْدِلُه إلا إعجابه بنبل عبدالرحمن وعفة نفسه

أقط

أقط وسمن

1 - سورة الأنفال آية (75).

- 161 -