السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

- قوات المشركين واستعداداتها:

نجاة القافلة:

عرف أبو سفيان أن المسلمين خرجوا لاعتراض تجارته، وذلك بتحليله لبعر جملين كانا قد أناخا إلى تل، وعليهما رجلان شك فيهما، فلما وجد

في البعر نوى قال: هذه علائف يثرب، فترك الطريق المعتاد في بدر وتوجه نحو الساحل. وبعث ضمضم بن عمرو الغفاري على بعير جدع أنفه. وشق قميصه، وأخذ يستنهض همم قريش: اللطيمة - أي المال - أموالكم مع أبي سفيان عرض لها محمد في أصحابه لا أرى أن تدركوها، الغوث! الغوث! (1).

قريش تستعد للخروج:

من

ما أن وصل نذير أبي سفيان إلى، قريش حتى قام أبو جهل، يستنهض الهمم، ويثير أحقاد المشركين على الرسول الله وعلى المسلمين، ويذكرهم بما فعل المسلمون من قتل ابن الحضرمي في الأشهر الحرم، ولم يترك سيدا سادات قريش إلا وحفزه، رغم أن بعضا منهم لم يكن يحبذ الخروج. فتجهز أهل مكة، وكانوا بين رجلين، إما خارج وإما باعث مكانه رجلاً. فكان قوام هذا الجيش ما بين تسعمائة وخمسين إلى ألف رجل، معهم سبعمائة بعير ومائة فرس يقودهم أبو جهل ومعه زعماء قريش أمية بن خلف وعقبة أبي معيط والعاصي بن هشام بن المغيرة، وسهيل بن عمرو وعتبة وشيبة ابنا ربيعة وزمعة بن الأسود (2)

بن

-

- 188 -

مغازي الواقدي 26/ 1. ابن هشام: السيرة 31/ 3.

-

-

1