السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

اتخاذ مقر القيادة: ثم أشار سعد معاذ بأن يبنى للنبي عريش وعليه حماية وحراسة بن ومعه ركائب، بحيث يصدر النبي عل الله أوامره من هذا المقر للقيادة، وحتى إذا ما أصيب المسلمون لاسمح الله نجا النبي وعاد إلى المدينة، لينضم إليه المسلمون من هناك، وبهذا الأسلوب العسكري لاتتعرض القيادة للخطر فصنع الجيش العريش وهيأ له الحماية

التعبئة المعنوية:

•

وقف النبي الله في العريش وأخذ يدعو على قريش، ويدعو الله تعالى لدينه ولجيشه بالنصر، ويقول: اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك، اللهم فنصرك الذي وعدتني، اللهم أحنهم (أي أهلكهم (الغداة (1)، اللهم إن تهلك هذه الفئة لا تعبد» وَيُبَشِّرُ أصحابه ويشير إلى مصارع قادة قريش موضعا موضعا

-

(1)

النبي يصف الجيش:

ثم صف النبي علا الله جيشه صفوفا وأخذ يُعَدِّلُهَا ويسويها، وقد طعن في بطن أحد أصحابه - سواد بن غُزْيَةَ ليسوّى الصف فقال يارسول: قد أو جعتني. فلما انتهى الرسول من تسوية الصفوف. قال: ياسواد استقدمني وكشف عن بطنه فقام غزية فأخذ يقبل بطن النبي عل فلما سأله رسول الله علال عن فعله هذا قال: يارسول الله حضر ماترى فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك (2) فدعا له النبي بالخير. وهكذا

يكون حب الأصحاب لرسولهم وقائدهم عليه الصلاة والسلام

1 - ابن هشام: السيرة النبوية 36/ 3.

2 - الطبراني ورجاله نفات والحديث حسن انظر الاصابة 99/ 2 ومجمعه الروائد 289/ 6.

-198 -