السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ١٩٦ب
?
استطلاعات قريش والانشقاق في صفوفها:
بعثت قوات المشركين عمير بن وهب الجُمَحِي، في عمل استطلاعي حول معسكر المسلمين، فعاد إليهم بأخبار لاتسرهم حيث قال: (يا معشر قريش منعة البلايا تحمل المنايا، نواضح يثرب تحمل الموت الناقع، قوم ليس معهم ولا ملجأ إلا سيوفهم، والله ما أرى أن يقتل رجل منهم حتى يقتل رجلا منكم، فإذا أصابوا منكم أعدادهم فما خير العيش بعد ذلك فأصيب جيش المشركين بالذعر. وقامت معارضة واضحة لأبي جهل،
(1)
تقنعه بالعودة دون قتال، فأصر القائد العنجهي على عدائه للإسلام، ودخل المعركة بجيش خارت أعصابه وبقيادات غير مقتنعة بجدوى القتال
سير المعركة:
ا - تحرش المشركين بالمسلمين:
خرج
الأسود بن عبدالأسد المخزومي من جيش المشركين يعاهد الله أن يشرب من حوض المسلمين أو يهدمه أو يموت دونه، فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب فقتله في الحوض. ثم دعا عتبة ومعه أخوه شيبة وابنه الوليد يتحدى المسلمين للمبارزة، فخرج إليه ثلاثة من الأنصار، فلم يقبل إلا ثلاثة من المهاجرين، فأمر النبي لعل الله عمه حمزة بن عبدالمطلب وعليا وعبيدة بن الحارث، وكلهم من أهله وأقاربه أن يخرجوا لمبارزة عتبة ومن معه، أما حمزة فلم يمهل شبية حتى قتله وقتل علي الوليد وتبا ز عبيدة وعتبة فجرح كل منهما الآخر وكر حمزة فأجهز على عتبة وحمل عبيدة جريحا ثم استشهد في طريق عودته بالمدينة.
1 - ابن هشام: السيرة 37/ 3
-
-197 -