السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

ب - الأمر بالهجوم: ثم أمر النبي عل الله جيشه بالهجوم على المشركين، هجمة رجل واحد، وجهد النبي عله في الدعاء إلى الله تعالى. وأوحى الله تعالى إلى ملائكته أن تثبت المؤمنين وأن تتراءى للمشركين، فيكثر عدد المؤمنين في أعينهم، وتقلل من عدد المشركين في أعين المسلمين، وقام المشركون بهجوم شرس

•

مضاد لهجوم المسلمين وقال النبي آمرا المسلمين شُدُّوا عليهم، والذي نفسي بيده لايقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا، مقبلا غير مدبر، إلا أدخله الله الجنة. قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض، شدد المسلمون هجومهم، وجعلوا يخترقون صفوف المشركين، يقطعون أيديهم وأعناقهم، ونزل النبي عل يقاتل مع المسلمين ويثبت في روع الجيش ويقول: سيهزم الجمع ويولون الدبر من بطولات جيش المسلمين:

J.

-

1

وقد ظهر من بطولات جيش المسلمين الشيء الكثير. فهاك منها، بطولة عمير بن الحمام حينما سمع تبشير النبي بدخول الجنة، فيرمي تمرات في يده كان يأكلها ويقول. بخ بخ لئن أنا بقيت حتى أكل هذه الثمرات، إنها لحياة طويلة طويلة، واستعجعل في القتال حتى قاتل

•

فقتل من المشركين واستشهد وهذا عوف بن الحارث يسأل رسول الله علل عما يرضي الرب من عبده، فيجيبه أن يغمس يده في عدوه حاسرا الرأس، فينزع درعه ويرميها ويقاتل قتالا شديدا حتى استشهد

وينقطع يومئذ سيف عكاشة بن محصن الأسدي، فيأتي للرسول

يخبره، فيعطيه عودا من الحطب ليقاتل به فإذا به ينقلب في يده سيفا

-11 Y-