السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

5 - نتائج المعركة:

-1

-

انجلت المعركة عن هزيمة ساحقة في صفوف المشركين، حيث قتل منهم سبعون قتيلا وفيهم كثير من ساداتهم وقائد معركتهم أبو جهل بن هشام كما أسر منهم سبعون رجلا وهرب الباقون، واندحرت قوات الشرك بسمعة هزيلة، أفقدت قريشا هيبتها بين العرب

انتصر المسلمون نصرا مُؤزّراً، وكانت أول معر معركة بين الحق والباطل في ميادين القتال، رغم قلة عدد جيش المسلمين وقلة عدتهم، ولم يكونوا قد خرجوا للقتال، في حين أن قريشا كانت كثيرة العدد والعدة، متجهزة للقتال، مستعدة أضعاف استعداد المسلمين، ولهذا الله تعالى هذه الغزوة لأهميتها يوم الفرقان يوم التقى الجمعان).

سمي

•

فهي أهم معركة كانت في الإسلام وأول فرقان بين الإيمان والشرك إذا فاتت المسلمين تجارة قريش وأموالها، فقد عوضهم الله تعالى فدية أسرى بدر، وهذه الأموال التي دفعها المشركون فدية الأسرى أدت إلى إضعاف اقتصاد قريش، وتقوية اقتصاد المسلمين. كما أن طريق تجارة قريش أصبحت الآن مهددة بهذه النتجية للمعركة بشكل محقق كما حصل المؤمنون كذلك على الغنائم الكثيرة التي خلفها جيش المشركين. وقد وصل الحال بين المسلمين أول الأمر إلى الاختلاف

قال

فيها، إذ كل يَدَّعي أنه أبلى في المعركة أكثر من الآخر، حتى بعضهم حينما نزلت سورة الأنفال يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ والرَسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (الآية (1). هذه السورة نزلت على أصحاب رسول

الله أهل بدر، حينما ساءت أخلاقنا في الغنائم.

-111 -