السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

-

-1

ارتفعت هيبة دولة الإسلام في المدينة مما أغاظ المشركين فيها والمنافقين واليهود، كما عقدت أكثر القبائل العربية معاهدات عدم اعتداء مع

المسلمين

•

من دروس المعركة:

من

إذا علم الله صدق المسلمين وحسن توكلهم على الله أكرمهم بنصر دينه على أيديهم، ولذلك لما أخذوا بأسباب القوة والاستعداد ودعوا الله تعالى في بدر نصرهم وأنزل ملائكته تقاتل معهم،، وأكرمهم بالغيث ثبت به أقدامهم وجعله وبالا على المشركون فانساحت الأرض تحت أقدامهم وكثر المسلمين في أعين المشركين فخاف المشركون وذعروا، وقلّل المشركين في أعين المسلمين، فأقدم المسلمون وثبتوا وهجموا. كما أعمى الله عيون الكفار بما وقع في عيونهم من الرمل التي رمى بها رسول الله الله في وجوههم وقال شاهت الوجوه، فأصابتهم جميعا كما قال الله تعالى في سورة الأنفال وَمَارَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ولكن اللهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءٌ حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعُ

عَلِيمٌ)

تجلت قدرات الرسول القائد العسكرية في هذه الغزوة، بصف الصفوف للقتال، ورفع الروح المعنوية للجند، وأسلوب الكر والفرّ واختراق الصفوف والمواصلة في الشد على الكفار والصبر حتى القضاء. على العدو. كما انتظر النبي علا الله العدو حتى يتحرش بالمسلمين ليقوى دافع التحدي لدى جيشه. كما كانت كلمة السر في القتال: أحد أحد، وهي شعار التوحيد للمسلمين. وكانت قيادة المسلمين مُوَحَّدَةً في حين كانت قيادة المشركين ممزقة لا يثق بعضها بالبعض الآخر.

200

J.