السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧ورفع معنوياتهم في قتال المسلمين. وتحركت قريش بمجموعها ومن سار معها
إلى المدينة
قوات المسلمين واستعداداتهم:
(1) الاستخبارات النبوية: بعث العباس سرا للرسول عل يخبره، بخروج
جيش المشركين واستعداداتهم وقواتهم حتى لا يأخذوه على حين غرة
وقد وصل معبوث العباس بسرعة كبيرة، حيث اشترط عليه العباس أن يوصل الكتاب المختوم في ثلاثة أيام أي في مدة تقترب من نصف المدة التي يحتملها السفر بين مكة والمدينة، حتى يسبق وصوله وصول جيش المشركين. وفوراً بعث رسول الله ع الحباب بن المنذر يستطلع أخبار المشركين. وبدأ استعداد الرسول والمسلمين للمواجهة
المحتومة مع قريش
(2) استشارة النبي عل للمسلمين: جمع رسول الله له المسلمين، وشكل المسلمون دوريات حراسة تحمي الرسول صلى الله عليه وسلم، ودوريات حراسة أخرى للمدينة، حتى لاتدخل دوريات المشركين فتفاجئهم. وذكر النبي عل الله لأصحابه رؤيا رآها في منامه ليلة الجمعة ومفادها أنه رأى كأنه في درع حصينة، وأن سيفه قد انقضم من عند طرفه، وأن بقراً تذبح وأنه يحمل كبشا. وأول لهم النبي صلى الله عليه وسلم هذه الرؤيا بأن الدرع الحصينة هي المدينة فامكثوا فيها. وأما انقضام سيفه فمصيبة في نفسه وأهل بيته وأما البقر المذبح فقتلى في أصحابه وحمل الكبش فيعني كبش يقتل إن شاء الله (1). وقال أشيروا على أيها الناس. فكان
المسلمون على رأيين:
1 - رواه الواقدي في المغازي 208/ 1 - 209 ووردت أحاديث متقاربة بنفس المعنى عند أحمد في مسنده
وابن ماجة والدارمي وعلق البخاري، وقال الهيثمي في المجمع رجاله الصحيح وحسنه الترمذي
-
- T.V-