السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢٣١ويرمونهم بالحجارة التي استخرجوها من الحفريات. حاولت مفرزة من جنودهم بقيادة عمرو بن ود وعكرمة بن أبي جهل أن تقتحم منطقة ضيقة الخندق، وتصدّى لهم علي بن أبي طالب فقتل عمرو بن ود وانهزم الباقون.
من
•
ومعه كبار
وكان رسول الله لا يحرس بنفسه نقطة ضعيفة في الخندق، الصحابة وشجعانهم من المهاجرين والأنصار حتى شغلوه والمسلمين عن
العصر.
صلاة
وقد نظم النبي لجنوده في حراسات مستمرة متناوبة لأن مدة الحصار طالت على المسلمين، ولا تعدو الأحداث المناوشات والتراشق بالنبال، حتى لا ينفذ المشركون رغم محاولاتهم المستمرة من الخندق. وقد أصاب المشركون معاذ بسهم فجرح جرحا شديدا وكان عليه الصلاة والسلام منتبها بن
سعد
جدا لإمكانية غدر اليهود، حيث كانت له حراسات ودوريات لحماية المدينة. فقد دخلت دورية يهودية من عشرة أفراد المدينة ليلا حتى وصلت البقيع، فتراشقوا النبال مع دورية للمسلمين وهرب اليهود وطاردهم المسلمون حتى دخلوا حصونهم. وقد استشار الرسول الأنصار في فك الحصار عن المدينة، بشق صف الأحزاب، ومداراة غطفان وقائدهم عُيّينَة بثلث ثمار المدينة على أن يرجع مع قومه ويضعف الأحزاب فأشاروا بغير ذلك، وقالوا: يارسول الله كنا وهؤلاء على الشرك لا يطمعون أن يأكلوا منا تَمْرَةً إلا قرى – طعام ضيف – أو بيعا، فالآن وقد أعزنا الله بك والله لا نعطيهم إلا السيف فسر النبي لرأيهم).
1 - ابن هشام: السيرة النبوية 263/ 3 والحديث حسن.
-