السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩4 - أمر النبي على أصحابه بالاستعداد والمسير:
جهز النبي نفسه وأمر المسلمين بالاستعداد والخروج دون أن يعلمهم بوجهة المعركة القادمة، فكانت قواته عشرة آلاف مقاتل من مهاجرين وأنصار ومن التحق به. من المقاتلين من القبائل المسلمة الجديدة من سُلَيْم ومُزَيْنَةَ وغيرها، وعقد عليه الصلاة والسلام راية لكل قبيلة، كما عقد ألوية المهاجرين والأنصار. وتحرك الجيش المسلم نحو مكة، ولتعمية الأخبار على أهل مكة كان قد بعث النبي الله سرية مكونة من ثمانية جنود إلى منطقة أخرى على قرب من
المدينة، وكأنها دورية استطلاع للجيش الذي سيتجه إلى تلك المنطقة وفي الطريق إلى مكة لقى الرسول عل الله العباس بن عبدالمطلب قد خرج بأهله مهاجرا فانضم إلى الجيش حتى وصل الجيش منطقة قريبة من مكة مر الظهران)، أدْرَكَ العباس أن الرسول علا الله سيدخل مكة، فخرج على بغلة للنبي الله يبحث عمن يبلغ قريشا أن تستسلم حتى لاتكون ملحمة عظمى في مكة. وأوقد المسلمون نيرانهم وعسكروا وإذا بأبي سفيان وبديل بن ورقاء وحكيم بن حزام وبأهل مكة يرون النيران كثيرة، فظنوا أنها لخزاعة تريد أن تنتقم من بني بكر، ولكن أبا سفيان قال: إن خزاعة أقل وأذل أن تكون هذه نيرانها وعسكرها. وسمع العباس صوت أبي سفيان فناداه وقال له: ويحك يا أبا سفيان هذا جيش محمد لاقِبَل لكم به، ولئن ظفر بك ليضربن عنقك استأمنه لك، فأردفه خلفه على البغلة حتى دخل به معسكر المسلمين فعرفه عمر وقام ليقتله، فنجاه العباس وأسرع به إلى رسول الله الله وأجاره، فاحترم المسلمون جوار عم رسول الله وبات ليلته عند العباس يقنعه بالإسلام حتى جاء الصباح، فجاء به العباس إلى رسول الله فأمسكه
فتعال معي
-
249
-