السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢٥١عناصر الدرس:
-
فتح مكة (2)
المسلمون يدخلون مكة.
2 - الرسول يدخل البيت الحرام. - دروس وعبر من فتح مكة.
-
المسلمون يدخلون مكة:
دخلت كتائب جيش المسلمين كما نظمها رسول الله لا مكة، وأمرها بعدم القتال، وعدم استباحة البيت الحرام، حتى لما قال سعد بن عبادة وقد أخذته حماسة، اليوم يوم الملحمة، اليوم تُسْتَحَل الحرمة، أخذ النبي عل الله الراية من يَدِهِ وأعطاها لابنه، وقال: اليوم يوم المرحمة اليوم تُعَظَّمُ الكعبة. وليس ذلك غريبا على رسول الله، وهو رحمة للعالمين يريد أن يدخل مكة ويكسب أهلها للإسلام، ولا يريد أن يذلهم ويقتلهم، فالإسلام دعوة لإحياء القلوب وليس لقتل الناس وقد أمر رسول الله عمال العلم العباس أن يحشر أبا سفيان في مضيق الوادي ويقف معه حتى يدخل الجيش الإسلامي أمام ناظريه، حتى لاتبقى في نفسه روح مقاومة للإسلام وأهله، وحتى يسارع من إيمانه ويقينه بعزة الإسلام وقوته، وبدأت القبائل المسلمة بألويتها وراياتها تمر أمام أبي سفيان، فيسأل العباس: من هؤلاء ياعباس؟ فإذا قيل له: هؤلاء بنو غفار مثلا فيقول: مالي ولبني غفار .. وهكذا حتى طلعت الكتيبة الخضراء، وأثارت الخيل بسنابكها الغبار ومر رسول الله الله على ناقته القصواء بين أبي بكر وأسيد بن حضير في المهاجرين والأنصار، والرسول خافض رأسه إلى مقدمة رَحْلِهِ تواضعا
-
- Yol-
-