السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢لله، قال أبو سفيان من هؤلاء فقال: هذا رسول الله في المهاجرين والأنصار، فقال أبو سفيان: لقد بات ملك ابن أخيك عظيما اليوم ياعباس، فأجابه العباس بأنها النبوة يا أبا سفيان. ثم دخل أبو سفيان وهو يصيح بأعلى صوته: لقد جاءكم محمد بما لا قبل لكم به، فمن دخل البيت فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن. فقامت إليه امرأته هند تعنفه وتقول اقتلوا هذا الجبان دخلت كتائب الإسلام مكة، ولقي خالد بعض المقاومة فاضطر لقتل بعض المشركين وقتل رجلان من الكتيبة وهدأت مكة واستأمن الناس في بيوتهم وفي الحرم وعسكر النبي في مكة ولم يدخل بيتا من بيوتها
•
صلى الله 2 - الرسول يدخل البيت الحرام: استراح رسول الله الله، حتى اطمأن إلى دخول جيشه بأكمله مكة ثم ذهب ومعه المهاجرون نصار حتى دخل المسجد فطاف بالبيت العتيق، وكان في الكعبة ثلاثمائة وستون صنما. وطلب مفتاح مكة، وأخذ يكسر هو وأصحابه تلك الأصنام ويقول (جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان
زهوقا).
ولما انتهى من تكسير الأصنام، وخرج النَّاسُ من بيوتهم وتجمعت ألوف من أهل مكة في المسجد، أشرف عليهم رسول الله الله وقال: الحمد لله الذي صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده. ماتقولون وماتظنون أني فاعل بكم؟ فقالوا: أخ كريم وابن أخ كريم. فقال: اذهبوا فأنتم الطلقاء. وأقول لكم ماقال يوسف لإخوته: لاتثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين. وبدأت جموع المشركين تدخل في دين الله أفواجا وهكذا انتهى عهد الوثنية من مكة، وعادت مكة إلى التوحيد بحمد الله
كما كانت في عهد إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام وصعد بلال يرفع الأذان على ظهر الكعبة الله أكبر الله أكبر.
-
2520
-