السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

وقد عمل النبي ال حركة تمويه عسكرية، حيث تحرك بأصحابه إلى منطقة (الرجيع) ليوهم غطفان أنه متوجه ضدهم، فيخافوا، ويفزعوا، فلما يتركهم إلى يهود خيبر، لا يستطيعون إعانتهم، لأنه أصبح حاجزا بينهم، وكان. الذي يهمهم الآن أن يسلموا من غزو النبي علا. وبهذا فوت النبي الله الفرصة على الفريقين المتحالفين غطفان ويهود خيبر، من الاجتماع على حربه، والدفاع عن خيبر

ثم تَوَجَّه إلى خيبر، وبعث دورية لغطفان تستعرض نفسها وتوهمها بالإغارة عليها، فرجعت بعض قوات غطفان وكانت في طريقها إلى خيبر لمناصرة اليهود فيها. وبهذا انفرد جيش المسلمين بيهود خيبر وحدهم. خاف بعض اليهود ن أن يتكرر حصارهم، فإن الحصارات السابقة لهم في المدينة كانت شؤما عليهم، فاقترح بعضهم الخروج لمقبالة جيش المسلسمين خارج خيبر،، ولكن الجبن اليهودي تغلب عليهم، ورأوا أن بقاءهم في الحصون أقوى لهم وأمنع، وكما وصفهم الله تعالى بقوله ولا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من

من

وراء جدره

حصار خيبر:

وصلت قوات المسلمين ليلا، فما أن أصبح الصباح حتى وجد اليهود أنفسهم محاصرين، فقالوا محمد والخميس (أي الجيش) وبدأ هجوم المسلمين شديداً منذ أول أيام الحصار لتوهين معنويات اليهود، وزرع الرعب في قلوبهم، وقد جرح منهم في اليوم الأول خمسون جريحا، وفتح رسول الله أول حصونهم، حصن ناعم. ثم حصن ابن أبي الحقيق، وسبى منهم النبي سبيا كانت منهم صفية بنت حيي بن أخطب، فأسلمت فأعتقها رسول الله وتزوجها. وبدأت الحصون تتهاوى حصنا حصنا، كان آخرها قد سقط وقتل

- YAI -

-