السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

-

من

الأحمر والأسود، وتحصدهم في غداة واحد؟! وإني والله امرؤ

أخشى الدوائر.

كما أن اليهود كان لهم دور بارز في تعزيز النفاق والمنافقين في المدينة، حيث كانوا ينسقون معهم لعداء الرسول وهم الذين كانوا الا يدفعون المنافقين لطرح أسئلة الجدل والمماحكة على الرسول. كما كانوا يغذونهم بالإشاعات والفتن لبلبلة الصف المسلم، ومحاولة شق وحدته بتذكير الأنصار بيوم بعاث في الجاهلية، أو بإثارة الفتن بين المهاجرين والأنصار. ولقد كانت للمنافقين اتصالات واضحة باليهود، فعبدالله بن أبي كان يقول لبني النضير يحرضهم على عدم الاستجابة لشروط النبي عل الله لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولئن قوتلتم

لتنصر نكم.

3 - خطورة النفاق والمنفاقين:

مع

کفر

لقد كان معسكر النفاق والمنافقين خطيرا في الحياة الإسلامية. لأنه في حقيقته غير ظاهر، ولذلك لا تستطيع أن تتصرف المنافقين وتعاملهم معاملة الكفار، إذ أنهم يظهرون الإسلام، ويصلون مع المسلمين وقد يخرجون المقاتلين. فهذا العدو خفي باطن، مرض تحمله الأمة في داخلها، وليس عدوا خارجيا منحازا تقاتله، ولذلك حينما كان يقترح بعض الصحابة على رسول الله الله أن يضرب رأس المنافق كان عليه الصلاة والسلام يقول: حتى لا يقال محمد يقتل أصحابه. كما أن هذا المعسكر صاحب حيلة ودهاء ولا ينكشف أمره لكل المسلمين، بل تنطلي حيلته على كثير من المسلمين الطيبين. ولذلك فقد نجح عبد الله ابن أبي في إقناع ثلث الجيش المسلم يوم أحد بالعودة إلى المدينة، ومانظن

،

?

-

287

-