السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢٩١وعلم عمر بالمقالة فجاء غاضباً وقال: يارسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق أو مر عباد ابن بشر الأنصاري فليأتك برأسه، وبلغ الخبر عبدالله بن أبي فجاء يحلف بالله إنه ماقال، فأمر رسول الله الله الجيش بالرحيل في ساعة لم يكن يرحل فيها،
فناموا من
وطلب الإسراع في الحركة والمشي حتى دخل اليوم التالي وما أن انتهى ذلك كان الجيش متعباً جداً اليوم حتى شدة التعب وبهذا قضى رسول الله الله على الإشاعة وعلى الفتنة إذ لاوقت للحديث فيها. وفي الطريق نزل الوحي على رسول الله على بسورة (المنافقون»، فأخذ رسول الله بأذن زيد
ابن أرقم وهو يقول: «وفَتْ أذنك ياغلام، وصدق الله حديثك وجاء عبدالله ابن رأس النفاق عبدالله بن أبي بن سلول، وكان شاباً صالحاً،
حين سمع الخبر، وقال يارسول الله: إن كنت تريد أن تقتل أبي فمرني به، فوالله لأحملن إليك رأسه قبل أن تقوم من مجلسك هذا، والله لقد علمت الخزرج ماكان فيها رجل أبر بوالده مني، وإني لأخشى يارسول الله أن تأمر غيري بقتله فيقتله، فلا تدعني نفسي أن أنظر إلى قاتل والدي يمشي في الناس فأقتله فأدخل النار، وعفوك أفضل ومَنكَ أعظم. فقال رسول الله الا الله: ما أردت قتله، وما أمرت به، ولنحسن صحبته ماكان بين أظهرنا، ولما وصل الجيش على مشارف المدينة، وقف عبدالله هذا يمنع والده المنافق من دخولها حتى يأذن له رسول الله يأذن له رسول الله، حتى يلقنه درساً من الأعز ومن الأذل.
-
المنافقون وحديث الإفك:
وملخص هذه القضية أن عائشة الله رضي عنها، وكانت مع رسول الله في غزوة بني المصطلق، وفي طريق عودة الجيش إلى المدينة، فقدت في قضاء حاجتها، فأخذت تبحث عنه، وسار الركب، وحملوا
لال
عقدها
وهي
-
-