السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣من
النساء
، وجاء رسول الله الله إلى بيت أبي بكر يقول لعائشة: «أما بعد ياعائشة فقد بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فانفجرت بكاء ثم سكتت وقالت لأبويها: أجيبا رسول الله، فلم يستطيعا الإجابة. فأجابته بقولها: لقد
سمعتم
الحديث حتى استقر في نفوسكم، فإن قلت إني بريئة - والله يعلم إني منه بريئة – لاتصدقون بذلك،
ولئن اعترفت لكم بأمر ـ والله يعلم إني منه بريئة ـ لتصدقوني ـ والله ـ
-
—
-
-
-
يعلم إني منه برئية لتصدقني، والله ما أجد لكم مثلاً قول أبي يوسف ـــ تعني سيدنا يعقوب ـ «فصبر جميل والله المستعان على ماتصفون. وإذا بالوحي ينزل على رسول الله الله في تبرئة عائشة من حديث الإفك فقال لها رسول الله: «يا عائشة أما الله فقد برأك. فحمدت الله تعالى على ذلك
المنافقين
وهكذا فقد رفع الله تعالى القلق والاضطراب، وأزاح الستار عن وفضح أمرهم، فلم يستطيعوا بعد ذلك التلاعب بأعراض المسلمين، وأخذ المسلمون يعاتبون ابن أبي ومن معه ويعنفونهم حتى قال رسول الله الله العمر ابن الخطاب: كيف ياعمر؟ أما والله لو قتلته قلت لي أقتله لأرعدت يوم له آنف، ولو أمرتها اليوم بقتله لقتلته، فقال عمر: قد والله علمت، لأمر رسول الله الأعظم بركة من أمري (1)
-1
-
(1)
النفاق والمنافقون دروس وعبر:
النفاق مرض نفسي واجتماعي خبيث وخطير، لأنها تناقض بين الظاهر والباطن، وتلون في المواقف، ويقود إلى مواقف خطيرة في حياة الفرد والأمة، يبدأ مرضاً فردياً ثم يصبح ظاهرة جماعية تهدد أمن المجتمع
وسلامته
•
1 - السيرة النبوية لابن هشام
I
-