السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

مرتين. وإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ

[آل عمران: 64].

محمد

فلما وصل الكتاب إلى هرقل بحث عن تجار من قوم هذا النبي الذي أرسل له رسالة، فوجد أبا سفيان مع بعض التجار العرب، فسألهم عن وحسبه ونسبه، وإلى ماذا يدعو قومه، وهل صدقه القوم أم كذبوه، وعن أخلاقه فلما أجابوه عرف أنه نبي صادق، ولما صارح رجال الدين عنده أنكروا عليه، فأوهمهم أنه يختبرهم، وخاف على ملكه، ومصالحه ودنياه، فهو سياسي ماكر، أمر الدين لا يعنيه إلا بقدر مايدعم ملكه وينمي قوته .. وشاءت يستدعي «دِحْيَة» - حامل كتاب النبي إليه ـ وأن يحاول إيهامه

لباقته أن

بأنه مسلم (1)

-

-

رسالته إلى كسرى ملك الفرس:

كما بعث النبي عال رسالة إلى ملك الدولة الكبرى الثانية في العالم آنذاك إلى كسرى ملك الفرس مع عبدالله بن حذافة السهمي وفيها:

بسم

،

الله الرحمن الرحيم .. من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس سلام على من اتبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأن محمداً عبده ورسوله أدعوك بدعاية الله، فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة لينذر من كان

حياً ويحق القول على الكافرين، أسلم تسلم فإن أبيت فعليك إثم المجوس

1 - الغزالي: فقه السيرة ص/ 385

2 - حديث حسن ابن تجرير في تاريخه 295/ 2 - 296

(2)