السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢فماذا كان موقف ملك فارس؟
كان هذا الملك عصبي المزاج، فمزق كتاب رسول الله له وأرسل إلى والي اليمن أمراً أن يبعث للرسول رجالاً أشداء يأتونه به، فما كان ذلك من الوالي الذليل إلا نفذ أمر سيده، فلما جاء الرجلان من اليمن إلى النبي الله أخبره جبريل بقصدهما، كما أخبره أن يقول لهما ولوالي اليمن الذي أرسلهما أن الله ربنا قد قتل كسرى ربكم، ذلك أنه حصل انقلاب عليه فقتله ابنه. فلما عادا إلى والي اليمن أيقن أن محمداً رسول الله فأسلم ودخل كثير من أهل اليمن في الإسلام، وبهذا مزق الله ملك كسرى كما دعا عليه النبي الحين مزق الكتاب فقال: مزق الله ملکه (3).
4 - رسائل أخرى:
-
صلاة
بعث النبي رسالة أخرى إلى النجاشي وكان على النصرانية يدعوه إلى الله تعالى، ويكلمه فيها أن رسالة الإسلام تؤمن بعيسى كلمة الله ألقاها إلى مريم، فأسلم النجاشي، ولما مات صلى النبي الله عليه
صلاة الغائب
-
ب - كما بعث النبي عل الله برسالة أخرى مشابهة للمقوقس عظيم الأقباط - نصارى مصر ـــ فأكرم مبعوث رسول الله وبعث رسالة لطيفة للنبي
-
وأهداه جاريتين إحداهما مارية القبطية، وبغلة وثياباً جميلة
وكما دعا رسول الله عالم زعماء الدول الكبرى، دعا كذلك حكام الإمارات العربية على أطراف الجزيرة العربية وكانت ردودهم على رسائله متباينة. فقد بعث رسالة إلى المنذر بن ساوى حاكم البحرين فأسلم وأسلم معه بعض شعبه، وبعث رسالة إلى ملك عمان جيفر
1 - صحيح البخاري