السيرة النبوية (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) راجح عبد الحميد الكردي

السيرة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

الله

وبالعودة سالمين. وكان مما وصى النبي له جيشه: أن يأتوا القوم الذين قتلوا مبعوثه فيدعوهم إلى الإسلام أولا، فإن أبوا قاتلوهم، وكان مما قاله له اغزوا) باسم الله في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا، ولا تغيروا، ولا

تقتلوا وليدا ولا امرأة ولا كبيرا فانيا، ولا منعزلا بصومعة، ولا تقطعوا نخلا ولا شجرة، ولاتهدموا بناء) (1) الله ولما سلم المسلمون على الجيش وقادته، وسلم عبد بن رواحة على رسول الله له بكى، فقالوا له: ما يبكيك؟ فقال: أما والله مابي حب صلى الله بکي الدنيا ولكني سمعت رسول الله لعل الله يقرأ آية من كتاب الله يذكر فيها النار (وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا) سورة مريم (71) فلست أدري كيف لي بالصدور بعد الورود؟ فقال له المسلمون: صحبكم الله بالسلامة ودفع عنكم، وردكم إلينا صالحين غانمين، فأنشد عبد الله بن رواحة: ولكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات قرع تقذف الزبدا أو طعنة بيدي حران مجهزةً بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا حتى يقال إذا مروا على جدتي يا أرشد الله من غاز وقد رشدا (2) مسير الجيش إلى معان:

على ألف

سار جيش المسلمين أطول مسافة سارها من المدينة إلى معان، حيث تزيد من الكيلومترات، في قسوة الصحراء ورمالها ووجدوا هناك مائتى ألف مقاتل مدجج بالأسلحة، ويقاتل في بلده وبين أهله فكانت مفاجأة رهيبة لجيش المسلمين. فعقد أمراء الجيش مجلسا استشاريا عسكريا لدراسة الأمر قبل

صلى الله

الإقدام. فرأى بعضهم أن يرسلوا إلى النبي علا فيخبروه بعدد عدوهم

--

1

مختصر سيرة الرسول للشيخ عبدالله النجدي ص / 327. مغازي الواقدي 757/ 2 - 758

- ابن هشام: السيرة النبوية 70/ 4

عله

- T.A-