السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣١٤في ثلاثمائة
المسلمين بقيادة عمرو بن العاص، وأمره أن يستعين بمن يثق من به من قبائل بلى وعذرة وبلقين، وقد كانت جدته لأبيه من قبيلة بلى. فسار الليل وكمن في النهار، ولما قرب من القوم طلب مددا فبعث له النبي الله مَدَدَاً قوامُهُ مائتان بقيادة أبي عبيدة عامر بن الجراح، ولما وصلت هذه السرية
ديار قضاعة دوخوا أهلها وهزموهم حتى نزلت على ماء يقال له سلسل ولذا سميت الغزوة بذات السلاسل.
ولما تم لها تأديب تلك القبائل المتآمرة عادت إلى المدينة سالمة
-1
-
-
دروس وعبر:
أبلى أمراء الجيش المسلم بلاء حسناً في القتال حتى استشهدوا جميعاً عنهم - ولكل منهم ميزة، فزيد بن حارثة ماترك الراية
رضي
الله
،
حتى نهشته رماح القوم فلم تبق منه شيئاً، وجعفر بن أبي طالب حضن الراية بعضديه بعد أن قطعت يداه، حتى قطع نصفين فسماه النبي الله بجعفر الطيار، وأخبر عنه أن الله أكرمه بجناحين يطير بهما في الجنة بدل يديه، وعبدالله بن رواحة تغلب على نفسه وأقسم عليها لَتَنْزِلَنَّ إلى القتال، مما جعل سريره في الجنة مائلاً عن سريري صاحبيه ظهرت في هذه المعركة حنكة خالد بن الوليد العسكرية، حيث خدع العدو بتغيير ترتيب قواته، حتى ظن العدو أن مدداً جديداً جاء المسلمين، ونجح في
رسم خطة الانسحاب بلا خسائر، حتى
رسول الله الله سيف الله المسلول
سماه
مما يدل على أهمية هذه المعركة أن النبي عليل كان يخبر بها وبسيرها
-
314 -
-
بتفاصيلها ساعة فساعة.