السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠-
6
-1
دروس وعبر
نأخذ غزوة تبوك درساً في إصرار المؤمنين على تحقيق أهدافهم، من فحين لم يتمكن المسلمون من تحقيق أهدافهم تماماً في غزوة مؤتة، جهز النبي ال جيشاً كبيرا لمواجهة الروم وكبح جماح عدوانهم
على الإسلام
ب - وفي تسابق المسلمين للتجهيز درس كبير في حب الإنفاق في سبيل، حتى إن بعض المسلمين لما لم يجد ما ينفقه ولا دابة تحمله رجعوا
الله
باكين فسموا بالبكائين
المسلم لايؤثر الراحة على الجهاد، فقد كان
خروج المسلمين في الحر
الشديد والسنة المُجدبة وفي وقت نضج ثمار المدينة، حتى سميت هذه
الغزوة بغزوة العُسرة.
د المسلم الصادق رجاع إلى الله تعالى، فالمخلفون الثلاثة كم ندموا على تخلفهم عن رسول الله الله، حتى ربط أحدهم نفسه بعمود الآخر نفسه في بيته حتى تاب الله عليهم، أما الصحابي أبو خيثمة وقد تأخر عن الخروج، وذهب إلى عريشه فوجد قد بردتا العريش وأعَدَّتا الطعام الطيب، فندم ورفض أن
المسجد، وحبس
زوجتيه
يدخل العريش وقال لهما: هيئا لي الزاد والراحلة، رسول الله في الحر والريح وأبو خيثمة في ظل بارد وطعام مُهياً وامرأة حسناء، في ماله مقيم والله ما هذا بالنصف والعدل، وقد افتقده النبي الله، فلما أقبل قال عليه الصلاة والسلام كن أبا خيثمة، ولما وصل اعتذر لرسول الله الا الله، فدعا له بخير
- rr. -