السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وسأؤدي هذه الفرائض وأجتنب مانهيتني عنه لا أزيد ولا أنقص، فقال رسول الله لعل الله إن يصدق يدخل الجنة. وعاد إلى قومه فدعاهم إلى الإسلام، وهدم أصنامهم التي كانوا يعبدونها وانتشر الإسلام بينهم، فما أمسى ذلك اليوم حتى أسلموا رجالاً ونساءً وماكان من رجل وافد أفضل من هذا الرجل لأثره في قومه (1). 7 - وفود اليمن:
كما أقبلت وفود من اليمن من الأشعريين والأزد وغيرهم إلى النبي الله وكانوا مسلمين يريدون أن يتعرفوا أحكام الإسلام، وكانوا أسرع من غيرهم إلى الدخول في الإسلام، وقد بعث النبي الله بعض أصحابه يعلمونهم الإسلام، وكتب لهم كتباً تبين لهم واجباتهم تجاه الدولة الإسلامية. - وفد نصاري نجران:
بعث النبي عليل الا الله كتاباً إلى نصارى نجران يدعوهم فيه إلى الإسلام، فبعثوا وفداً إلى النبي الله يأتيهم بخبره، فسألوه عن قوله في عيسى فتلا عليهم رسول الله الله قوله تعالى: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ، مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ الْمُمْتَرِينَ فَمَنْ حَاجَكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَ كَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكَذِبِينَ [سورة آل عمران: 59 - 61] وطلبهم النبي علا الله إلى المباهلة، وهي الدعاء باللعنة على فكتب لهم النبي كتاباً أعطاهم فيه الأمان، وجعلهم من أهل الذمة إن اختاروا أن يبقوا على دينهم، ولما عادوا
الكاذب فخافوا من
لعنة الله
وطلبوا حكمة
منهم
1 - صحيح البخاري: كتاب العلم رقم (63) ومسلم رقم (12) وابي داود والنسائي وابن ماجه
-
326 -