السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧إلى قومهم اختار بعضهم الإسلام واختار بعضهم الآخر أن يبقى على دينه
ويكون من أهل الذمة
-1
-
دروس وعبر:
الدين لا يقبل المساومة فإما أن يؤخذ كله أو يترك كله، نجد هذا الدرس واضحاً من رفض النبي عليل الله إسلام ثقيف مع اشتراطهم ترك تحطيم أصنامهم فترة من الزمان، واشتراطهم عدم الصلاة أو البقاء على
بعض منكراتهم رسول الله الله معصوم محفوظ بحفظ الله، ولهذا فقد أسقط الله في
يد عامر وأربد حين تآمرا على قتله في وفد بني عامر المؤمن الحق لا يخضع للتهديد والوعيد، درس نقتبسه من رفض النبي عل الله أن يخالل عامر وهو بَعْدُ على كفره.
كان أهل اليمن أسرع الناس إسلاماً من بين الوفود، كما كانوا أرق الناس
أفئدة.
ليس الكفر دائماً حصيلة الجهل، وإنما الكفر تعصب للباطل وعنجهية، هكذا بقي بعض بني حنيفة كفاراً يعتقدون نبوة مسيلمة
الكذاب، حتى قالوا: كاذب ربيعة خير من صادق مضر» من واجب الداعية أن يعلم المسلمين الجدد أحكام الإسلام، وهكذا كان رسول الله الا الله يعلم الوفود أحكام الإسلام، كما كان يرسل مع
بعض الوفود من أصحابه من يقيمون بينهم ليعلموا الناس دينهم
ز - الإسلام دين هداية وليس دين زعامة، فقد ترك رسول الله الله زعماء القبائل على حالهم، فلم يعزلهم ولم يعين لهم حكاماً
من
أصحابه، لأن إسلامهم هو المطلوب ولتكن زعاماتهم منهم طالما كانت
هذه الزعامات مؤمنة.
-