السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٣١2 - أفعال الحج
(1).
دخل رسول الله علال الليل البيت الحرام وتبعه المسلمون فطاف سبعة أشواط حول الكعبة مبتدئاً بتقبيل الحجر الأسود، رمل ـ أسرع ـ في الثلاثة الأولى
-
منها، ثم صلى في مقام إبراهيم ركعتين، ثم رجع إلى الملتزم فاستلمه، ثم صعد إلى الصفا وقرأ قوله تعالى: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَارٍ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ
(158)
أوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطْوَّفَ بِهِمَا وَ مَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمُ) [البقرة: 158] وسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط يسرع في كل شوط
الله
منها بين الميلين، وكان في بداية كل شوط يتجه إلى الكعبة ويقول لا إله إلا وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده ثم يدعو
وهو يسعى.
وبهذا أنهى الرسول أعمال العمرة وبقي محرماً لأنه ساق الهدي وكان حَةً قارناً أي جامعاً بين العمرة والحج في إحرام واحد، وأمر من لم يسق الهدي بالتحلل من الإحرام ليكونوا متمتعين، وقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة وفي هذه الفترة قدم على من اليمن وكان قد نوى أن يهل كما أهل رسول الله الله، فأصبح قارنا مثله.
C
وفي يوم التروية - في الثامن من ذي الحجة - توجه رسول الله والحجيج. وقد أحرم المتمتعون منهم بالحج إلى منى فباتوا فيها وبعد طلوع الشمس ساروا إلى جبل عرفات، وقد ضربت للرسول قبة بنمرة، خطب في المسلمين خطبة
1 - السيرة النبوية لابن هشام 230/ 4 فما بعدها
- 331 -