السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤بالرفيق الأعلى اللهم الرفيق الأعلى اللهم الرفيق الأعلى اللهم الرفيق الأعلى
و فاضت روحه الطاهرة عل الله إلى ربها، راضية مرضية.
أنس
- هول الفاجعة:
خرج خبر الوفاة، ونعى المسلمون، رسولهم وتسرب النبأ المحزن وأصبحت المدينة يخيم عليها حزن شديد، ووجوم عجيب، ومصاب جلل، حتى قال مالك: ما رأيت يوما قط كان أحسن ولا أضواً من يوم دخل علينا فيه رسول الله الله، وما رأيت يوما كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه صلى الله (1) رسول الله عليه
،
بن
وأقبل أبو بكر فدخل على رسول الله الله فكشف عن وجهه ثم أكبّ عليه فقبله وبكى وقال بأبي أنت وأمي لا يجمع الله عليك موتتين أما الموتة التي كتبت عليك فقد مِنها. ثم خرج إلى الناس رابط الجأش ثابت الأعصاب فوجد عمر في حالة شديدة من الحزن يتوعد بالقتل من يدعي أن رسول الله الله قد مات، فقال له: على رسلك ياعمر، اجلس وأنصت واجتمع الناس على أبي بكر فقال: «أيها الناس، من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لايموت قال تعالى وَمَا مُحَمَّدُ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَيْكُمْ آل عمران اية 144» .. فتلقاها منه الناس كلهم فأخذوا يتلونها فقال عمر: والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت حتى ما تقلني رجلاي وحتى أهويت على الأرض حين سمعته تلاها
،
علمت أن النبي علي
قد مات
(2)
وأما عثمان - رضي الله عنه – فقد هوى على الأرض ولم تعد رجلاه
تحملانه من حزنه وفجيعته برسول الله
- رواه الدارمي مشكاة المصابيح 547/ 2
صحيح متفق عليه
-
- PEE.
-